مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
213
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وفي موضع آخر منه : « وأمّا غير المأكول من غير ذي النفس فلا حكم لتذكيته ؛ لأنّه طاهر ذُكّي أو لم يذكّ » « 1 » . وظاهر قوله : « لا حكم لتذكيته » عدم الحاجة إلى الذكاة في شيء من الانتفاعات حتى الصلاة . وكيف كان ، فلو قيل بحرمة الانتفاع من الميتة مطلقاً أو مانعيتها عن الصلاة مطلقاً - حتى في البحري الذي ليس له نفس فضلًا عن غيره - فللبحث عن جريان الذكاة عليها وعدمه مجال وأثر ؛ إذ بها يخرج الحيوان عن عنوان الميتة ، فلا بأس بالتعرّض لإمكان تذكية غير السمك من حيوان البحر وعدمه ؛ تكميلًا للبحث بالنسبة لجميع الوجوه والاحتمالات . نعم ، قد يستظهر من بعض الكلمات أنّ النزاع بالنسبة لخصوص الخزّ - وهو كلب الماء - لغو ؛ لجواز الصلاة فيه على كلّ حال ، يعني : حتى لو لم يذكّ « 2 » ؛ لظاهر قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور : « . . . إنّ اللَّه تعالى أحلّه وجعل ذكاته موته ، كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها » « 3 » ، فلا حاجة حينئذٍ إلى
--> ( 1 ) جواهر الكلام 36 : 192 . ( 2 ) المعتبر 2 : 84 . ( 3 ) الوسائل 4 : 360 ، ب 8 من لباس المصلّي ، ح 4 .